الشيخ محمد النشار المزيك الحسيني
الميلاد: ١٢٧٠هـ
الوفاة: ١٣٢٨هـ
الترجمة
الشاعر المتفنن المرحوم الشيخ محمد عبد الله الشهير بالنشار هو المرحوم الشيخ محمد عبد الله الشهير بالنشار بن محمود بن أبي بكر النشار لقباً، والمزيك الحسيني نسباً، والحلبي مولداً وموطناً، ينتهي نسبه إلى المسند الكبير الشيخ أحمد جاكير الحسيني دفين حلب. ولد المترجم في مدينة حلب سنة 1270ﻫ 1853م، فنشأ بها وقرأ القرآن على الترتيل والتجويد، وأخذ العلم عن بعض كبار المشايخ، وفي سنة 1294ﻫ أخذ الطريقة الرفاعية عن المرحوم الشيخ حسن الكيالي، كان يتجر ببيع القماش، لم يتزوج في مدة عمره قط، واستفاد في بيئة حلب الثقافية والفنية فأخذ عن علماء وفناني عصره العلوم والفنون، فذاع صيته واشتهر أمره، وكان إذا حضر مع الفنان الحلبي الشهير المرحوم الشيخ أحمد عقيل في مجلس طرب طلب من المترجم النشار أن ينشد بصوته الشجي ليستمتع بفنونه. أوصافه: كان رحمه الله طويل القامة، أسمر اللون، كث اللحية أبيضها، أسود العينين أكحلها، حسن المبسم، وسيع الجبهة، حسن الصوت، سهل الطباع، بعيد ما بين المنكبين، نحيل الخصر، وكان شجاعاً متورعاً ذا هيبة ووقار، حسن المنظر، يلبس في أكثر أوقاته الثياب البيض وجبة طويلة بيضاء، وفي رأسه عمامة مطرزة بالحرير الأصفر، يتأخر في مشيه عمن معه من شدة تواضعه، متمكناً في الدين، يدور مع الحق حيث دار. فنه: كان رحمه الله له الوقوف التام على علم الموسيقى وتفرعاته، وكان يرأس الإنشاد في الزاوية الكيالية الكبيرة بحلب، وينظم القدود الظريفة والموشحات اللطيفة، وابتلى بمرض في عينيه حتى أشرف على العمى، فتعاطى أشـياء كثيرة مـن أنواع الطـب فلـم يجد له شفاء، فألهمه الله تعالى التوسل بالنبي الكريم ﷺ، فنظم في تلك الليلة هذا الموشح: فبات مبتهلاً ومستغيثاً، فلم يصبح إلا وهو معافى. شعره: له ديوان شعر خطي لم يطبع بعد، واسمه ديوان النشار المسمى (بنديم الجلاس في مدرج خير الناس)، وله تخاميس وتشاطير كثيرة، ومن قوله مخمساً في المدح والتوسل: أو يشتكي ضيماً وأنتم سادته ومن تخميسه البديع: وبليل طرتها إذا يغشاها ومنه: لنولينك قبلة ترضاها ومن موشحاته الغزلية موشح من مقام الراست، وزنه مدور مصري: وهذا موشح صبا وزنه سماعي دارج: وقرظ بعض الشعراء، منهم المرحوم مسعود الكواكبي نقيب الأشراف في الشهباء ديوان المترجم فقال: وفاته: وفي اليوم الثالث من شهر ذي القعدة سنة 1328ﻫ و1910م، توفي إلى رحمة ربه، وقد أرخ وفاته الأديب الأستاذ محمود نديم الحريري الرفاعي، فقال: وقد دفن رحمه الله في التربة الشهيرة بجب النور شمالي حلب الكائنة عند محلة قسطل الحرامي، وأفاض الشعراء برثائه وذكر مناقبه وسجاياه الفاضلة.
المصدر: أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 314 - 315.
المواد الصوتية
- إزالة التلبيس عن مختصر علوم الحديثعدد الملفات: ٥٠
- شرح كتاب ضوابط الجرح والتعديلعدد الملفات: ٩
- شرح مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديثعدد الملفات: ٧